وأنشدني لنفسه أيضا أبياتا منها في صفة الخال
( لم يحو ذاك الخد خالا أسودا
* إلا لنبت شقائق النعمان )
وله في الخال أيضا وهو معنى لطيف
( ومهفهف من شعره وجبينه
* أمسى الورى في ظلمة وضياء )
( لا تنكروا الخال الذي في خده
* كل الشقيق بنقطة سوداء )
ومثل هذا قول ابن وكيع التنيسي المقدم ذكره واسمه الحسن
( إن الشقيق رأى محاسن وجهه
* فأراد أن يحكيه في أحواله )
( فأفاد حمرة لونه من خده
* وأفاد لون سواده من خاله )
وله أيضا
( يقولون لما خط لام عذاره
* سلا كل قلب كان منه سليما )
( لقد كنت أهوى ورد خديه زائرا
* فكيف إذا ما الآس جاء مقيما )
وأنشدني أيضا أكثر دوبيتياته فمن ذلك قوله وقال لي ما يعجبني فيما عملته مثل هذا الدوبيت وهو آخر شيء عملته إلى الآن وهو
( حيا وسقى الحمى سحاب هامي
* ما كان ألذ عامه من عام )
( يا علوة ما ذكرت أيامكم
* إلا وتظلمت على الأيام )
وكان لي أخ يسمى ضياء الدين عيسى بينه وبين الحاجري المذكور مودة أكيدة فكتب إليه من الموصل في صدر كتاب وكان الأخ بإربل وذلك في سنة تسع عشرة وستمائة
( الله يعلم ما أبقى سوى رمق
* مني فراقك يا من قربه الأمل )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 502
مساهمون: ابن خلكان
ص٥٠٢