ومنها في ذم الدنيا
( طبعت على كدر وأنت تريدها
* صفوا من الأقذاء والأكدار )
( ومكلف الأيام ضد طباعها
* متطلب فيل الماء جذوة نار )
( وإذا رجوت المستحيل فإنما
* تبني الرجاء على شفير هار )
ومنها
( جاورت أعدائي وجاور ربه
* شتان بين جواره وجواري )
( وتلهب الأحشاء شيب مفرقي
* هذا الشعاع شواظ تلك النار )
ومعنى البيت الأخير مأخوذ من قول أبي نصر سعيد بن الشاه وهو
( قالت اسود عارضاك بشعر
* وبه تقبح الوجوه الحسان )
( قلت أشعلت في فؤادي نارا
* فعلى وجنتي منه دخان )
وله من جملة قصيدة طويلة
( كم قلت إياك الحجاز فإنه
* ضريت جآذره بصيد أسوده
( وأردت صيد مها الحجاز فلم يساعدك
* القضاء فصرت بعض صيوده )
ومن شعره المشهور قوله
( بين كريمين مجلس واسع
* والود حال يقرب الشاسع )
( والبيت إن ضاق عن ثمانية
* متسع بالوداد للتاسع )
وله بيت بديع من جملة قصيدة وهو
( وإذا جفاك الدهر وهو أبو الورى
* طرا فلا تعتب على أولاده )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 380
مساهمون: ابن خلكان
ص٣٨٠