القصائد المطولة والمقاطيع البديعة وله في الهجاء كل شيء ظريف وكذلك في المديح فمن ذلك قوله
( المنعمون وما منوا على أحد
* يوم العطاء ولو منوا لما مانوا )
( كم ضن بالمال أقوام وعندهم
* وفر وأعطى العطايا وهو يدان )
وله أيضا وقال ما سبقني إلى هذا المعنى أحد
( آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم
* في الحادثات إذا دجون نجوم )
( منها معالم للهدى ومصابح
* تجلو الدجى والأخريات رجوم )
ومن معانيه البديعة قوله
( وإذا امرؤ مدح امرءا لنواله
* وأطال فيه فقد أراد هجاءه )
( لو لم يقدر فيه بعد المستقى
* عند الورود لما أطال رشاءه )
وكذلك قوله في ذم الخضاب قال أبو الحسين جعفر بن علي الحمداني ما سبقه أحد إلى هذا المعنى
( إذا دام للمرء السواد وأخلقت
* شبيبته ظن السواد خضابا )
( فكيف يظن الشيخ أن خضابه
* يظن سوادا أو يخال شبابا )
وقوله
( كم يعد القرن باللقاء وكم
* يكذب في وعده ويخلفه )
( لا يعرف القرن وجهه ويرى
* قفاه من فرسخ فيعرفه ) أخذ هذا المعنى الأخير من قول الخارجي وقد قال المنصور أي أصحابنا أشد
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 359
مساهمون: ابن خلكان
ص٣٥٩