وله أيضا في الصاحب بن عباد
( ولا ذنب للأفكار أنت تركتها
* إذا احتشدت لم تنتفع باحتشادها )
( سبقت لأفراد المعاني وألفت
* خواطرك الألفاظ بعد شرادها )
( فإن نحن حاولنا اختراع بديعة
* حصلنا عل مسروقها ومعادها )
وله فيه يهنيه بالعافية من جملة أبيات
( أفي كل يوم للمكارم روعة
* لها في قلوب المكرمات وجيب )
( تقسمت العلياء جسمك كله
* فمن أين للأسقام فيه نصيب )
( إذا ألمت نفس الوزير تألمت
* لها أنفس تحيا بها وقلوب )
( ووالله لا لاحظت وجها أحبه
* حياتي وفي وجه الوزير شحوب )
( وليس شحوبا ما أراه بوجهه
* ولكنه في المكرمات ندوب )
( فلا تجزعن تلك السماء تغيمت
* وعما قليل تبتدي فتصوب )
وله
( ما تطعمت لذة العيش حتى
* صرت للبيت والكتاب جليسا )
( ليس شيء أعز عندي من العلم
* فما أبتغي سواه أنيسا )
( إنما الذل في مخالطة الناس
* فدعهم وعش عزيزا رئيسا )
وله
( ما لي ومالك يا فراق
* أبدأ رحيل وانطلاق )
( يا نفس موتي بعدهم
* فكذا يكون الاشتياق )
وشعره كثير وطريقه فيه سهل وله كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 280
مساهمون: ابن خلكان
ص٢٨٠