( فقالت ألم أخبر بأنك زاهد
* فقلت بلى وما زلت أزهد في الزهد )
ومن شعره أيضا
( بغداد دار لأهل المال طيبة
* وللمفاليس دار الضنك والضيق )
( ظللت حيران أمشي في أزقتها
* كأنني مصحف في بيت زنديق )
وله
( أهيم بذكر الشرق والغرب دائما
* وما لي لا شرق البلاد ولا غرب )
( ولكن أوطانا نأت وأحبة
* فعدت متى أذكر عهودهم أصب )
( ولم أنس من ودعت بالشط سحرة
* وقد غرد الحادون واشتغل الركب )
( أليفان هذا سائر نحو غربة
* وهذا مقيم سار من صدره القرب )
وله أيضا
( قطعت الأرض في شهري ربيع
* إلى مصر وعدت إلى العراق )
( فقال لي الحبيب وقد رآني
* مشوقا للمضمرة العتاق )
( ركبت على البراق فقلت كلا
* ولكني ركبت على اشتياقي )
وكان على خاطري أبيات لا أعرف لمن هي ثم وجدتها في عدة مواضع للقاضي عبد الوهاب المذكور وهي
( متى يصل العطاش إلى ارتواء
* إذا استقت البحار من الركايا )
( ومن يثني الأصاغر عن مراد
* وقد جلس الأكابر في الزوايا )
( وإن ترفع الوضعاء يوما
* على الرفعاء من إحدى الرزايا )
( إذا استوت الأسافل والأعالي
* فقد طابت منادمة المنايا )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 221
مساهمون: ابن خلكان
ص٢٢١