( ومطرد الأجزاء تصقل متنه
* صبا أعلنت للعين ما في ضميره )
( جريح بأطراف الحصى كلما جرى
* عليها شكا أوجاعه بخريره )
( كأن حبابا ريع تحت حبابه
* فأقبل يلقي نفسه في غديره )
( كأن الدجى خط المجرة بيننا
* وقد كللت حافاته ببدوره )
( شربنا على حافاته دور سكره
* وأقتل سكرا منه عينا مديره )
وله من قصيد
( بت منها مستعيدا قبلا
* كن لي منها على الدهر اقتراح )
( وأروي غلل الشوق بما
* لم يكن في قدرة الماء القراح )
قوله وأروي غلل الشوق مأخوذ من قول البحتري
( وبي ظمأ لا يملك الماء دفعه
* إلى نهلة من ريقها البارد العذب )
وقوله جريح بأطراف الحصى مأخوذ من قول المتنبي
( وذكي رائحة الرياض كأنها
* تلقي الثناء على الحيا فيفوح )
( جهد المقل فكيف بابن كريمة
* توليه خيرا واللسان فصيح )
وله من قصيدة أولها
( قم هاتها من كف ذات الوشاح
* فقد نعى الليل بشير الصباح )
( باكر إلى اللذات واركب لها
* سوابق اللهو ذوات المراح )
( من قبل أن ترشف شمس الضحى
* ريق الغوادي من ثغور الأقاح )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 213
مساهمون: ابن خلكان
ص٢١٣