بابك فاستحسن قوله وأجازه وأجزل صلته
ومن شعره قوله
( وأغيد معسول الشمائل زارني
* على فرق والنجم حيران طالع )
( فلما جلا صبغ الدجى قلت حاجب
* من الصبح أو قرن من الشمس لامع )
( إلى أن دنا والسحر رائد طرفه
* كما ريع ظبي بالصريمة راتع )
( فنازعته الصهباء والليل دامس
* رقيق حواشي البرد والنسر واقع )
( عقار عليها من دم الصب نفضة
* ومن عبرات المستهام فواقع )
( تدير إذا شجت عيونا كأنها
* عيون العذارى شق عنها البراقع )
( معودة غصب العقول كأنما
* لها عند ألباب الرجال ودائع )
( فبتنا وظل الوصل دان وسرنا
* مصون ومكتوم الصبابة ذائع )
( إلى أن سلا عن ورده فارط القطا
* ولاذت بأطراف الغصون السواجع )
( فولى أسير السكر يكبو لسانه
* فتنطق عنه بالوداع الأصابع )
وله
( يا صاحبي امزجا كأس المدام لنا
* كيما يضيء لنا من نورها الغسق )
( خمرا إذا ما نديمي هم يشربها
* أخشى عليه من اللألاء يحترق )
( لو رام يحلف أن الشمس ما غربت
* في فيه كذبه في وجهه الشفق )
وله من قصيد بيت في غاية الرقة وهو
( ومر بي النسيم فرق حتى
* كأني قد شكوت إليه ما بي )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 197
مساهمون: ابن خلكان
ص١٩٧