( وكلما جاءني الرسول لها
* رددت عمدا في عينه نظري )
( خذ مقلتي يا رسول عارية
* فانظر بها واحتكم على بصري )
وأخذ المأمون هذا المعنى بعينه فقال
( بعثتك مرتادا ففزت بنظرة
* وأغفلتني حتى أسأت بك الظنا ) ( فناجيت من أهوى وكنت مباعدا
* فيا ليت شعري عن دنوك ما أغنى )
( أرى أثرا منها بعينك بينا
* لقد أخذت عيناك من عينها حسنا )
وللعباس أيضا
( أغيب عنك بود لا يغيره
* نأي المحل ولا صرف من الزمن )
( فإن أعش فلعل الدهر يجمعنا
* وإن أمت فبطول الهم والحزن )
( قد حسن الحب في عيني ما صنعت
* حتى أرى حسنا ما ليس بالحسن )
( تعتل بالشغل عنا لا تكلمنا
* الشغل للقلب ليس الشغل للبدن )
قال الزبير بن بكار لا أعلم شيئا من أمور الدنيا خيرها وشرها إلا وهو يصلح أن يتمثل فيه بنصف هذا البيت الأخير .
وله أيضا
( قد كنت أبكي وأنت راضية
* حذار هذا الصدود والغضب )
( إن تم ذا الهجر يا ظلوم ولا
* تم فما لي في العيش من أرب )
وله أيضا
( أحرم منكم بما أقول وقد
* نال به العاشقون من عشقوا )
( صرت كأني ذبالة نصبت
* تضيء للناس وهي تحترق )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 23
مساهمون: ابن خلكان
ص٢٣