( لكن بخلت على سواي بحبها
* وأنفت من نظر الغلام إليها )
وله فيها
( جاءت تزور فراشي بعدما قبرت
* فظلت ألثم نحرا زانه الجيد )
( وقلت قرة عيني قد بعثت لنا
* فكيف ذا وطريق القبر مسدود )
( قالت هناك عظامي فيه مودعة
* تعيث فيها بنات الأرض والدود )
( وهذه الروح قد جاءتك زائرة
* هذي زيارة من في القبر ملحود )
وله فيها وقيل إن هذه الأبيات لها في ولدها منه واسمه رغبان
( بأبي نبذتك بالعراء المقفر
* وسترت وجهك بالتراب الأعفر )
( بأبي بذلتك بعد صون للبلى
* ورجعت عنك صبرت أو لم أصبر )
( لو كنت أقدر أن أرى أثر البلى
* لتركت وجهك ضاحيا لم يقبر )
ويروى أن المتهم بالجارية غلام كان يهواه فقتله أيضا وصنع فيه أبياتا وهي
( أشفقت أن يرد الزمان بغدره
* أو أبتلى بعد الوصال بهجره )
( فقتلته وله علي كرامة
* ملء الحشا وله الفؤاد بأسره )
( قمر أنا استخرجته من دجنه
* لبليتي ورفعته من خدره )
( عهدي به ميتا كأحسن نائم
* والحزن ينحر مقلتي في نحره )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 187
مساهمون: ابن خلكان
ص١٨٧