( تكثر ما استطعت من الخطايا
* فإنك بالغ ربا غفورا )
( ستبصر إن وردت عليه عفوا
* وتلقى سيدا ملكا كبيرا )
( تعض ندامة كفيك مما
* تركت مخافة النار السرورا )
وهذا من أحسن المعاني وأغربها وأخباره كثيرة
ومن شعره الفائق المشهور قصيدته الميمية التي حسده عليها أبو تمام حبيب المقدم ذكره ووازنها بقوله
( دمن ألم بها فقال سلام
* كم حل عقدة صبره الإلمام )
وأول قصيدة أبي نواس المشار إليها وهي مما مدح به الأمين محمد بن هارون الرشيد أيام خلافته
( يا دار ما صنعت بك الأيام
* لم يبق فيك بشاشة تستام )
يقول من جملتها في صفة ناقته
( وتجشمت بي هول كل تنوفة
* هوجاء فيها جرأة إقدام )
( تذر المطي وراءها فكأنها
* صف تقدمهن وهي إمام )
( وإذا المطي بنا بلغن محمدا
* فظهورهن على الرجال حرام )
وهذا البيت له حكاية سيأتي ذكرها في ترجمة ذي الرمة غيلان الشاعر المشهور
وقد أذكرني هذا البيت واقعة جرت لي مع صاحبنا جمال الدين محمود
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 98
مساهمون: ابن خلكان
ص٩٨