( ما زال يختار الزمان ملوكه
* حتى أصاب المصطفى المتخيرا )
( قل للألى ساسوا الورى وتقدموا
* قدما هلموا شاهدوا المتأخرا )
( تجدوه أوسع في السياسة منكم
* صدرا وأحمد في العواقب مصدرا )
( إن كان رأي شاوروه أحنفا
* أو كان بأس نازلوه عنترا )
( قد صام والحسنات ملء كتابه
* وعلى مثال صيامه قد أفطرا )
( ولقد تخوفك العدو بجهده
* لو كان يقدر أن يرد مقدرا )
( إن أنت لم تبعث إليه ضمرا
* جردا بعثت إليه كيدا مضمرا )
( يسري وما حملت رجال أبيضا
* فيه ولا ادرعت كماة أسمرا )
( خطروا إليك فخاطروا بنفوسهم
* وأمرت سيفك فيهم أن يخطرا )
( عجبوا لحلمك أن تحول سطوة
* وزلال خلقك كيف عاد مكدرا )
( لا تعجبوا من رقة وقساوة
* فالنار تقدح من قضيب أخضرا )
وقد اقتصرت منها على هذا القدر خوفا من التطويل
ومن المنسوب إلى ابن أبي الشخباء أيضا قوله
( يا سيف نصري والمهند يانع
* وربيع أرضي والسحاب مصاف )
( أخلاقك الغر النميرة ما لها
* حملت قذى الواشين وهي سلاف )
( والإفك في مرآة رأيك ما له
* يخفى وأنت الجوهر الشفاف )
ورأيت في ديوانه البيتين المشهورين
( حجاب وإعجاب وفرط تصلف
* ومد يد نحو العلا بتكلف )
( ولو كان هذا من وراء كفاية
* عذرنا ولكن من وراء تخلف )
ومن شعره أيضا
( يجود بالماء غيث السحب منقطعا
* وغيث كفك بالأموال متصل )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 90
مساهمون: ابن خلكان
ص٩٠