( وجعلت ما ملكت يدي
* صلة المبشر بالقبول )
وعزم سيف الدولة على غزو واستخلاف أبي فراس على الشام فكتب إليه قصيدة منها
( قالوا المسير فهز الرمح عامله
* وارتاح في جفنه الصمصامة الخذم )
( حقا لقد ساءني أمر ذكرت له
* لولا فراقك لم يوجد له ألم )
( لا تشغلن بأمر الشام تحرسه
* إن الشآم على من حله حرم )
( وإن للثغر سورا من مهابته
* صخوره من أعادي أهله القمم )
( لا يحرمني سيف الدين صحبته
* فهي الحياة التي تحيا بها النسم )
( وما اعترضت عليه في أوامره
* لكن سألت ومن عاداته نعم )
وكتب إليه يعزيه
( لا بد من فقد ومن فاقد
* هيهات ما في الناس من خالد )
( كن المعزى لا المعزى به
* إن كان لا بد من الواحد )
وله أيضا
( المرء نصب مصايب ما تنقضي
* حتى يوارى جسمه في رمسه )
( فمؤجل يلقى الردى في أهله
* ومعجل يلقى الردى في نفسه )
وله أيضا وقد سمع حمامة تنوح بقربه على شجرة عالية وهو في الأسر فقال
( أقول وقد ناحت بقربي حمامة
* أيا جارتا هل بات حالك حالي )
( معاذ الهوى ما ذقت طارقة النوى
* ولا خطرت منك الهموم ببال )
( أتحمل محزون الفؤاد قوادم
* على غصن نائي المسافة عالي )
( أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا
* تعالي أقاسمك الهموم تعالي )
( تعالي تري روحا لدي ضعيفة
* تردد في جسم يعذب بالي )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 63
مساهمون: ابن خلكان
ص٦٣