( قد قلت إذ خط العذار بمكة
* في خده ألفيه لا لاميه )
( ما الشعر دب بعارضيه وإنما
* أصداغه نفضت على خديه )
( الناس طوع يدي وأمري نافذ
* فيهم وقلبي الآن طوع يديه )
( فاعجب لسلطان يعم بعدله
* ويجور سلطان الغرام عليه )
( والله لولا اسم الفرار وأنه
* مستقبح لفررت منه إليه )
وروى عنه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري الملقب زين الدين الحنبلي المعروف بابن نجية الواعظ المشهور الدمشقي قال أنشدني طلائع بن رزيك لنفسه بمصر
( مشيبك قد نضا صبغ الشباب
* وحل الباز في وكر الغراب )
( تنام ومقلة الحدثان يقظى
* وما ناب النوائب عنك نابي )
( وكيف بقاء عمرك وهو كنز
* وقد أنفقت منه بلا حساب )
وكان المهذب عبد الله بن أسعد الموصلي نزيل حمص قد قصده من الموصل ومدحه بقصيدته الكافية التي أولها
( أما كفاك تلافي في تلافيكا
* ولست تنقم إلا فرط حبيكا ) وهي من نخب القصائد ومخلصها
( وفيم تغضب أن قال الوشاة سلا
* وأنت تعلم أني لست أسلوكا )
( لأنلت وصلك إن كان الذي زعموا
* ولا شفى ظمئي جود ابن رزيكا ) وهي طويلة طائلة ولولا خوف الإطالة لكتبتها
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 527
مساهمون: ابن خلكان
ص٥٢٧