306
طاوس
أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني اليماني من أبناء الفرس أحد الاعلام التابعين سمع ابن عباس وأبا هريرة رضي الله عنهما وروى عنه مجاهد وعمرو بن دينار وكان فقيها جليل القدر نبيه الذكر
قال ابن عينية قلت لعبيد الله بن يزيد مع من تدخل على ابن عباس قال مع عطاء وأصحابه قلت وطاوس قال أيهات كان ذلك يدخل مع الخواص وقال عمرو بن دينار ما رأيت أحدا قط مثل طاوس
ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه طاوس المذكور إن أردت أن يكون عملك خيرا كله فاستعمل أهل الخير فقال عمر كفى بها موعظة
وتوفي حاجا بمكة قبل يوم التروية بيوم وصلى عليه هشام بن عبد الملك وذلك في سنة ست ومائة رضي الله عنه وقيل سنة أربع ومائة والله أعلم
قال بعض العلماء مات طاوس بمكة فلم يتهيأ إخراج جنازته لكثرة الناس حتى وجه إبراهيم بن هشام المخزومي أمير مكة بالحرس فلقد رأيت عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طلاب رضي الله عنهم واضع السرير على كاهله وقد سقطت قلنسوة كانت على رأسه ومزق رداؤه من خلفه
ورأيت بمدينة بعلبك داخل البلد قبرا يزار وأهل البلد يزعمون أنه طاوس المذكور وهو غلط
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 509
مساهمون: ابن خلكان
ص٥٠٩