273
أبو موسى الحامض
أبو موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحوي البغدادي المعروف بالحامض كان أحد المذكورين من العلماء بنحو الكوفيين أخذ النحو عن أبي العباس ثعلب وهو المقدم من أصحابه وجلس موضعه وخلفه بعد موته وصنف كتبا حسانا في الأدب وروى عنه أبو عمر الزاهد وأبو جعفر الأصبهاني المعروف ببرزويه غلام نفطويه
وكان دينا صالحا وكان أوحد الناس في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر وكان قد أخذ عن البصريين أيضا وخلط النحوين وكان حسن الوراقة في الضبط وكان يتعصب على البصريين فيما أخذ عنهم في عربيتهم وله عدة تصانيف فمنها كتاب خلق الإنسان وكتاب السبق والنضال وكتاب النبات وكتاب الوحوش وكتاب في النحو مختصر وغير ذلك
وتوفي ليلة الخميس لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثمائة ببغداد ودفن بمقبرة باب التبن رحمه الله تعالى
وإنما قيل له الحامض لأنه كانت له أخلاق شرسة فلقب الحامض لذلك ولما احتضر أوصى بكتبه لأبي فاتك المقتدري بخلا بها أن تصير إلى أحد من أهل العلم
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 406
مساهمون: ابن خلكان
ص٤٠٦