( نحن بالشام رهن شوق إليكم
* هل لديكم بمصر شوق إلينا )
( قد غلبنا بما حرمنا عليكم
* وغلبتم بما رزقتم علينا )
( فعجزنا عن أن ترونا لديكم
* وعجزتم عن أن نراكم لدينا )
( حفظ الله عهد من حفظ العهد
* وأوفى به كما قد وفينا ) قال فكتبت جوابها أبياتا من جملتها
( أيها الساكنون بالشام من كندة
* إنا بعهدكم ما وفينا )
( لو قضينا حق المودة كنا
* نحبنا بعد بعدكم قد قضينا ) وأنشدني له الشيخ مهذب الدين المذكور
( دع المنجم يكبو في ضلالته
* إن ادعى علم ما يجري به الفلك )
( تفرد الله بالعلم القديم فلا الإنسان
* يشركه فيه ولا الملك )
( أعد للرزق من اشراكه شركا
* وبئست العدتان الشرك والشرك )
وكتب إليه أبو شجاع ابن الدهان الفرضي الآتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف الميم
( يا زيد زادك ربي من مواهبه
* نعمى يقصر عن إدراكها الأمل )
( لا غير الله حالا قد حباك بها
* ما دار بين النحاة الحال والبدل )
( النحو أنت أحق العالمين به
* أليس باسمك فيه يضرب المثل )
ومن شعر الشيخ تاج الدين وقد طعن في السن
( أرى المرء يهوى أن تطول حياته
* وفي طولها إرهاق ذل وإزهاق )
( تمنيت في عصر الشبيبة أنني
* أعمر والأعمار لا شك أرزاق )
* فلما أتاني ما تمنيت ساءني
* من العمر ما قد كنت أهوى وأشتاق )
( يخيل لي فكري إذا كنت خاليا
* ركوبي على الأعناق والسير إعناق )
( ويذكرني مر النسيم وروحه
* حفائر يعلوها من الترب أطباق )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 341
مساهمون: ابن خلكان
ص٣٤١