( حتى إذا داوموك واجتهدوا
* وساعد النصر كيد مجتهد )
( كادوك دهرا فما وقعت وكم
* أفلت من كيدهم ولم تكد )
( فحين أخفرت وانهمكت وكاشفت
* وأسرفت غير مقتصد )
( صادوك غيظا عليك وانتقموا
* منك وزادوا ومن يصد يصد )
( ثم شفوا بالحديد أنفسهم
* منك لم يرعووا على أحد )
ومنها
( فلم تزل للحمام مرتصدا
* حتى سقيت الحمام بالرصد )
( لم يرحموا صوتك الضعيف كما
* لم ترث منها لصوتها الغرد )
( أذاقك الموت ربهن كما
* أذقت أفراخه يدا بيد )
ومنها
( كأن حبلا حوى بجودته
* جيدك للخنق كان من مسد )
( كأن عيني تراك مضطربا
* فيه وفي فيك رغوة الزبد )
( وقد طلبت الخلاص منه فلم
* تقدر على حيلة ولم تجد )
( فجدت بالنفس والبخيل بها
* أنت ومن لم يجد بها يجد )
( فما سمعنا بمثل موتك إذ
* مت ولا مثل عيشك النكد )
( عشت حريصا يقوده طمع
* ومت ذا قاتل بلا قود )
ومنها
( يا من لذيذ الفراخ أوقعه
* ويحك هلا قنعت بالغدد )
( ألم تخف وثبة الزمان كما
* وثبت في البرج وثبة الأسد )
( عاقبة الظلم لا تنام وإن
* تأخرت مدة من المدد )
( أردت أن تأكل الفراخ ولا
* يأكلك الدهر أكل مضطهد )
( هذا بعيد من القياس وما
* أعزه في الدنو والبعد )
( لا بارك الله في الطعام إذا
* كان هلاك النفوس في المعد )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 110
مساهمون: ابن خلكان
ص١١٠