مع هذه الفضائل كرم مفرط وله في ذلك حكايات ونوادر 13 ومن محاسن شعره من جملة قصيدة
( وتدري سباع الطير أن كماته
* إذا لقيت صيد الكماة سباع )
( تطير جياعا فوقه وتردها
* ظباه إلى الأوكار وهي شباع )
وإن كان هذا معنى مطروقا وقد سبقه إليه جماعة من الشعراء في الجاهلية والإسلام لكنه أحسن في سبكه وتلطف في أخذه
ومن رقيق شعره وظريفه قوله
( ولما تملأ من سكره
* ونام ونامت عيون العسس )
( دنوت إليه على بعده
* دنو رفيق دري ما التمس )
( أدب إليه دبيب الكرى
* وأسمو إليه سمو النفس )
( وبت به ليلتي ناعما
* إلى أن تبسم ثغر الغلس )
( أقبل منه بياض الطلى
* وأرشف منه سواد اللعس )
وما ألطف قول أبي منصور علي بن الحسن المعروف بصردر في هذا المعنى وهو قوله
( وحي طرقناه على غير موعد
* فما إن وجدنا عند نارهم هدى )
( وما غفلت أحراسهم غير أننا
* سقطنا عليهم مثلما يسقط الندي )
وقد استعمل هذا المعنى جماعة من الشعراء والأصل فيه قول امرئ القيس
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 117
مساهمون: ابن خلكان
ص١١٧