ومن شعره وفيه صناعة مليحة
( وخز الأسنة والخضوع لناقص
* أمران في ذوق النهى مران )
( والرأي أن يختار فيما دونه
* المران وخز أسنة المران )
ومن شعره أيضا
( من آلة الدست لم يعط الوزير سوى
* تحريك لحيته في حال إيماء )
( إن الوزير ولا أزر يشد به
* مثل العروض له بحر لا ماء )
وله أيضا
( وجف الناس حتى لو بكينا
* تعذر ما يبل به الجفون )
( فما يندى لممدوح بنان
* ولا يندى لمهجو جبين )
وله في القصائد المطولات كل بديع
ومن شعره أيضا وهو مما تستملحه الأدباء وتستظرفه قوله من جملة قصيدة
( إشارة منك تغنيني وأحسن ما
* رد السلام غداة البين بالعنم )
( حتى إذا طاح عنها المرط من دهش
* وانحل بالضم سلك العقد في الظلم )
( تبسمت فأضاء الليل فالتقطت
* حبات منتثر في ضوء منتظم )
والبيت الأخير منها ينظر إلى قول الشريف الرضي من جملة قصيدة
( وبات بارق ذاك الثغر يوضح لي
* مواقع اللثم في داج من الظلم )
وقد ألم به بعض البغاددة في مواليا على اصطلاحهم فإنهم ما يتقيدون بالإعراب فيه بل يأتون به كيفما اتفق وهو
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 59
مساهمون: ابن خلكان
ص٥٩