Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 365

Contributors:

P.365
القضاء النازل وفي ولايته قصد الإمام المسترشد حصار الموصل فنازلها وضايقها مدة وكان جقر المذكور قد حصنها وحفر خنادقها فقاتل الخليفة ورجع عنها ولم ينل منها مقصوده وذلك في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وخمسمائة وكان بالموصل فروخ شاه ابن السلطان محمود السلجوقي المعروف بالخفاجي وذكر ابن الأثير في تاريخ دولة بني أتابك أن الخفاجي صاحب هذه الواقعة هو ألب أرسلان بن محمود بن محمد لتربية عماد الدين زنكي أتابك ولذلك سمي أتابك فإنه اللالا الذي يربي أولاد الملوك فالأتا بالتركية هو الأب وبك هو الأمير فأتابك مركب من هذين المعنيين وكان جقر يعارضه ويعانده في مقاصده فلما توجه عماد الدين زنكي لمحاصرة قلعة البيرة قرر الخفاجي مع جماعة من أتباعه أن يقتلوا جقر فحضر يوما إلى باب الدار للسلام فنهضوا إليه فقتلوه وذلك في الثامن وقيل يوم الخميس التاسع من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وولي عماد الدين زنكي موضع جقر زين الدين علي بن بكتكين والد مظفر الدين صاحب إربل فأحسن السيرة وعدل في الرعية وكان رجلا صالحا رحمه الله تعالى ولما عاد زنكي إلى الموصل استصفى أموال جقر واستخرج ذخائره وصادر أهله وأقاربه وكان جقر قد ولى بالموصل رجلا ظالما يسمى بالقزويني فسار سيرة قبيحة وكثر شكوى الناس منه فعزله وجعل مكانه عمر بن شكلة فأساء في السيرة أيضا فعمل في ذلك أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن شقاقا الموصلي المتوفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ( يا نصير الدين ياجقر * ألف قزويني ولا عمر )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 365 | ابن خلكان / إحسان عباس