والنسيب قوله
( إن العيون التي في طرفها حور
* قتلننا ثم لم يحيين قتلانا )
( يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به
* وهن أضعف خلق الله أركانا )
وحكى أبو عبيدة معمر بن المثنى الآتي ذكره إن شاء الله تعالى قال التقي جرير والفرزدق بمنى وهما حاجان فقال الفرزدق لجرير
( فإنك لاق بالمشاعر من منى
* فخارا فخبرني بمن أنت فاخر )
فقال له جرير لبيك اللهم لبيك قال أبو عبيدة فكان أصحابنا يستحسنون هذا الجواب من جرير ويعجبون به ( 33 )
وحكى أبو عبيدة أيضا خرج جرير والفرزدق مرتدفين على ناقة إلى هشام ابن عبد الملك الأموي وهو يومئذ بالرصافة فنزل جرير لقضاء حاجته فجعلت الناقة تتلفت فضربها الفرزدق وقال
( إلام تلفتين وأنت تحتي
* وخير الناس كلهم أمامي )
( متى تردي الرصافة تستريحي
* من التهجير والدبر الدوامي )
ثم قال الآن يجيئني جرير فأنشده هذين البيتين فيقول
( تلفت أنها تحت ابن قين
* إلى الكيرين والفاس الكهام )
( متى ترد الرصافة تخز فيها
* كخزيك في المواسم كل عام )
قال فجاء جرير والفرزدق يضحك فقال ما يضحكك يا أبا فراس فأنشده البيتين الأولين فأنشده جرير البيتين الآخرين فقال الفرزدق والله
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 322
مساهمون: ابن خلكان
ص٣٢٢