ومن جملة ما ذكر له قوله لمن جاد عليه قبل مدحه
( لا غرو أن سبقت يداك مدائحي
* فتدفقت جدواك مثل إنائها )
( يكسى القضيب ولم يحن إثماره
* وتطوق الورقاء قبل غنائها )
ولأبي جعفر الجزار البظرني في ابن عباد
( وما زلت أجني منك والدهر ممحل
* ولا ثمر يجني ولا زرع يحصد )
( ثمار أياد دانيات قطوفها
* لأغصانها ظل علي ممدد )
( يرى جاريا ماء المكارم تحتها
* وأطيار شكري فوقهن تغرد )
ولأبي الصلت المذكور
( إذا كان أصلي من تراب فكلها
* بلادي وكل العالمين أقاربي )
( ولا بد لي أن أسأل العيس حاجة
* تشق على شم الذرى والغوارب )
ولم أر هذين البيتين في ديوانه وأورد له أيضا
( وقائلة ما بال مثلك خاملا
* أأنت ضعيف الرأي أم أنت عاجز )
( فقلت لها ذنبي إلى القوم أنني
* لما لم يحوزوه من المجد حائز )
( وما فاتني شيء سوى الحظ وحده
* وأما المعالي فهي عندي غرائز )
ولا وجدت هذا المقطوع أيضا في ديوانه والله أعلم وله أيضا
( جد يقلبي وعبث
* ثم مضى وما اكترث )
( واحربا من شادن
* في عقد الصبر نفث )
( يقتل من شاء بعينيه
* ومن شاء بعث )
( فأي ود لم يخن
* وأي عهد ما نكث )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 244
مساهمون: ابن خلكان
ص٢٤٤