وسيد البلدة أوحد عصره في علم الهندسة والرياضات والعلوم الشرعايت والآداب الشرعيات ومما أنشدني له الأمير عضد الدولة أبو الفوارس مرهف ابن أسامة بن منقذ وذكر أنه سمعها منه
( جلت لدي الرزايا بل جلت هممي
* وهل يضر جلاء الصارم الذكر )
( غيري يغيره عن حسن شيمته
* صرف الزمان وما يأتي من الغير )
( لو كانت النار للياقوت محرقة
* لكان يشتبه الياقوت بالحجر )
( لا تغررن بأطماري وقيمتها
* فإنما هي أصداف على درر )
( ولا تظن خفاء النجم من صغر
* فالذنب في ذاك محمول على البصر )
قلت وهذا البيت مأخوذ من قول أبي العلاء المعري في قصيدته الطويلة المشهورة فإنه القائل فيها
( والنجم تستصغر الأبصار رؤيته
* والذنب للطرف لا للنجم في الصغر )
وأورد له العماد الكاتب في الخريدة أيضا قوله في الكامل بن شاور
( إذا ما نبت بالحر دار يودها
* ولم يرتحل عنها فليس بذي حزم )
( وهبه بها صبا ألم يدر أنه
* سيزعجه منها الحمام علي رغم )
وقال العماد أنشدني محمد بن عيسى اليمني ببغداد سنة إحدى وخمسين قال أنشدني القاضي الرشيد باليمن لنفسه في رجل
( لئن خاب ظني في رجائك بعدما
* ظننت بأني قد ظفرت بمنصف )
( فإنك قد قلدتني كل منة
* ملكت بها شكري لدى كل موقف )
( لأنك قد حذرتني كل صاحب
* وأعلمتني أن ليس في الأرض من يفي )
وكان الرشيد أسود اللون وفيه يقول أبو الفتح محمد بن قادوس
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 162
مساهمون: ابن خلكان
ص١٦٢