( ورحن من كعبة البطحاء والحرم
* وفدا إلى كعبة المعروف والكرم )
( فهل درى البيت أني بعد فرقته
* ما سرت من حرم إلا إلى حرم )
ومن شعر عبد الحكم أيضا
( قامت تطالبني بلؤلؤ نحرها
* لما رأت عيني تجود بدرها )
( وتبسمت عجبا فقلت لصاحبي
* هذا الذي اتهمت به في ثغرها )
قلت وهذا المعنى مأخوذ من قول أبي الحسن علي بن عطية المعروف بابن الزقاق الأندلسي البلنسي
( وشادن طاف بالكؤوس ضحى
* فحثها والصباح قد وضحا )
( والروض يبدي لنا شقائقه
* وآسه العنبري قد نفحا )
( قلت وأين الأقاح قال لنا
* أودعته ثغر من سقى القدحا )
( فظل ساقي المدام يجحد ما
* قال فلما تبسم افتضحا )
وكان الوزير صفي الدين أبو محمد عبد الله بن علي المعروف بابن شكر وزير الملك العادل بن أيوب بمصر قد عزل عبد الحكم المذكور عن خطابة جامع مصر فكتب إليه
( فلأي باب غير بابك أرجع
* وبأي جود غير جودك أطمع )
( سدت علي مسالكي ومذاهبي
* إلا إليك فدلني ما أصنع )
( فكأنما الأبواب بابك وحده
* وكأنما أنت الخليقة أجمع )
قلت والبيت الأخير مأخوذ من قول السلامي الشاعر المشهور وهو
( فبشرت آمالي بملك هو الورى
* ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 35
مساهمون: ابن خلكان
ص٣٥