( ما جبت آفاق البلاد مطوفا
* إلا وأنتم في الورى متطلبي )
( سعيي إليكم في الحقيقة والذي
* تجدون عنكم فهو سعي الدهر بي )
( أنحوكم ويرد وجهي القهقري
* عنكم فسيري مثل سير الكوكب )
( فالقصد نحو المشرق الأقصى لكم
* والسير رأي العين نحو المغرب )
ومن شعره أيضا ما كتبه إلى بعض الرؤساء يعتب عليه لعدم سؤاله عنه وقد انقطع عنه مدة
( نفسي فداؤك أيهذا الصاحب
* يا من هواه علي فرض واجب )
( لم طال تقصيري وما عاتبتني
* فأنا الغداة مقصر ومعاتب )
( ومن الدليل علي ملالك أنني
* قد غبت أياما وما لي طالب )
( وإذا رأيت العبد يهرب ثم لم
* يطلب فمولى العبد منه هارب )
وله أيضا وهو معنى غريب
( رثى لي وقد ساويته في نحوله
* خيالي لما لم يكن لي راحم )
( فدلس بي حتى طرقت مكانه
* وأوهمت إلفي أنه بي حالم )
( وبتنا ولم يشعر بنا الناس ليلة
* أنا ساهر في جفنه وهو نائم )
وله من قصيدة وأجاد فيها
( تأمل تحت ذاك الصدغ خالا
* لتعلم كم خبايا في الزوايا )
وله أيضا
( شبت أنا والتحى حبيبي
* وبان عني وبنت عنه )
( وابيض ذاك السواد مني
* واسود ذاك البياض منه )
وله أيضا
( سأل الفضا عنه وأصغى للصدى
* كيما يجيب فقال مثل مقاله )
( ناداه أين ترى محط رحاله
* فأجاب أين ترى محط رحاله )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 153
مساهمون: ابن خلكان
ص١٥٣