قصيدته البائية التي أولها
( خذا من صبا نجد أمانا لقلبه
* فقد كاد رياها يطير بلبه ) لكفاه وأكثر قصائده غرر وتتمة هذه القصيدة
( وإياكما ذاك النسيم فإنه
* متى هب كان الوجد أيسر خطبه )
( خليلي لو أحببتما لعلمتما
* محل الهوى من مغرم القلب صبه )
( تذكر والذكرى تشوق وذو الهوى
* يتوق ومن يعلق به الحب يصببه )
( غرام على يأس الهوى ورجائه
* وشوق على بعد المزار وقربه )
( وفي الركب مطوي الضلوع على جوى
* متى يدعه داعي الغرام يلبه )
( إذا خطرت من جانب الرمل نفحة
* تضمن منها داؤه دون صحبه )
( ومحتجب بين الأسنة معرض
* وفي القلب من إعراضه مثل حجبه )
( أغار إذا آنست في الحي أنة
* حذارا وخوفا أن تكون لحبه )
وهي طويلة فنقتصر منها على هذا القدر
ومن شعره أيضا قوله
( سلوا سيف ألحاظه الممتشق
* أعند القلوب دم للحدق )
( أما من معين ولا عاذر
* إذا عنف الشوق يوما رفق )
( تجلى لنا صارم المقلتين
* مضنى الموشح والمنتطق )
( من الترك ما سهمه إذ رمي
* بأفتك من طرفه إذ رمق )
( وليلة وافيته زائرا
* سمير السهاد ضجيع القلق )
( دعتني المخافة من فتكه
* إليه وكم مقدم من فرق )
( وقد راضت الكأس أخلاقه
* ووقر بالسكر منه النزق )
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 146
مساهمون: ابن خلكان
ص١٤٦