( كأني وقد فارقت نجدا شقاوة * فتى ضل عنه قلبه ينشد القلبا )
وله من أخرى في الشيب وذمه
( يقولون لا تجزع من الشيب ضلة * واسهمه أياي دونهم تصمي )
( وما سرني حلم يفيء على الردى * كفاني ما قبل المشيب من الحلم )
( إذا كان ما يعطيني الحزم سالبا * حياتي فقل لي كيف ينفعني حزمي )
( وقد جربت نفسي الغداة وقاره * فما شد من وهني ولا سد من ثلمي )
( وإني مذ أضحى عذاري قراره * عاد بلا سقم وأجفى بلا جرم )
ومن أخرى في ذم الشباب
( ومعيري شيب العذار وما درى * إن الشيات مطية للفاسق )
( وأقول إذ غيرت منه لونه * هيهات أبدل مؤمنا بمنافق )
ومن أخرى وهو مما يغني به
( ألا يا نسيم الريح من أرض بابل * تحمل إلى أهل الخيام سلامي )
( وقل لحبيب فيك بعض نسيمه * أما آن أن تسطيع رجع كلامي )
( وإني لأهوى أن أكون بأرضكم * على أنني منها استفدت سقامي )
وله من قصيدة مرثية
( تجري دموع عيون ود صاحبها * لو أنهن على خد المصاب دم )
( كأننا اليوم من هم تقسمنا * نهب بأيدي ولاة السوء مقتسم )
( نثني الأكف حياء عن ملاطمنا * وفي الحشا زفرات الحزن تلتطم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 70
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٧٠