وله من أخرى
( لقد جل خطبي في التي دق خصرها * وأسهر جفني جفنها وهو نائم )
( إذا كن أصداغ الخدود عقاربا * فإن ذوابات الرؤس الأراقم )
هذا البيت معيب عندي إذ جمع فيه بين العقارب والحيات في الغزل والطبع ينفر منها ولو كان في الهجاء لكان جيدا كما قال ابن الرومي في هجاء قينة
( فقرطها بعقرب شهر زور * إذا غنت وطوقها بأفعى )
وذكر عقرب الصدغ مألوف ولا سيما إذا كانت فيه صنعة كما قال ابن المعتز
( وكأن عقرب صدغه احترقت * لما دنت من نار وجنته )
وكما قال السري
( في خده ورد حماه * من القطاف بعقرب )
وكما قال الصاحب
( لئن هو لم يكفف عقارب صدغه * فقولوا له يسمح بترياق ريقه )
فإذا اقترن به ذكر الحية في بيت واحد لم يهش له السمع ولم يقبله القلب وللرقي من قصيدة
( كن رسولي وبلغ الأهل عني * ما على المرسلين إلا البلاغ )
( ما دهتني عقارب بنصيبين * دهتني بواسط أصداغ )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 64
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٦٤