تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وله من أخرى ( لقد جل خطبي في التي دق خصرها * وأسهر جفني جفنها وهو نائم ) ( إذا كن أصداغ الخدود عقاربا * فإن ذوابات الرؤس الأراقم ) هذا البيت معيب عندي إذ جمع فيه بين العقارب والحيات في الغزل والطبع ينفر منها ولو كان في الهجاء لكان جيدا كما قال ابن الرومي في هجاء قينة ( فقرطها بعقرب شهر زور * إذا غنت وطوقها بأفعى ) وذكر عقرب الصدغ مألوف ولا سيما إذا كانت فيه صنعة كما قال ابن المعتز ( وكأن عقرب صدغه احترقت * لما دنت من نار وجنته ) وكما قال السري ( في خده ورد حماه * من القطاف بعقرب ) وكما قال الصاحب ( لئن هو لم يكفف عقارب صدغه * فقولوا له يسمح بترياق ريقه ) فإذا اقترن به ذكر الحية في بيت واحد لم يهش له السمع ولم يقبله القلب وللرقي من قصيدة ( كن رسولي وبلغ الأهل عني * ما على المرسلين إلا البلاغ ) ( ما دهتني عقارب بنصيبين * دهتني بواسط أصداغ )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 64 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية