( ما شاجروا إلا أظلتهم * من قضب المران أشجار )
ومنها
( وأظهروا نورا لها أزرقا * له من الأنفس أثمار )
( عجبت كيف استعبدتك العلى * والناس من ذلك أحرار )
( فكيف ساجلت الغمام الذي * ليست له في الصيف أمطار )
وقوله في أبي الجيش حامد بن ملهم وقد ركب معه في بحيرة الطبريه
( وقالوا التقى الوردان ورد من الندى * وورد من الماء القراح الذي تجري )
( فقلت لهم وفوا أبا الجيش حقه * ولا تظلموه ما البحيرة كالبحر )
وقوله فيه من أخرى وقد خلع عليه
( ما زال ينحلني أبو الجيش الندى * كيما يجدد كل يوم جودا )
( حتى غدوت أنا المسمى حامدا * وغدا يسمى حامد محمودا )
وقوله من أخرى
( ومتى ذممت الدهر بعد لقائه * وعطائه فعلى حد المفتري )
ومنها
( من معشر يتخيرون كلامهم * حتى كأنهم تجار الجوهر )
( وكأنما أقلامهم من حذقها * بالقتل فضلات القنا المتكسر )
وقوله من أخرى
( يا ثالث القمرين النيرين أرى * أمام حالي سوادا ما له هاد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 47
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٧