فوق الصفات والحواميم إني من الحنين في عذاب أليم ثم ارتفع عن التعليم إلى التأديب والشعر فكان يقول مثل قوله
( نثرت لآلي دمعها وجدا على * ديباج خد في الدياجي أشرقا )
( ما هذه العبرات يابنة فارس * لسنا بأول عاشقين تفرقا )
وقوله من قصيدة لم يعلق بحفظي إلا البيت الأول منها
( تأخر برد الماء عن كبد حرى * وهذا لهيب النار في مقلة عبرى )
قال وأنشدني لنفسه
( من كف عنك شره * فافعل به ما سره )
23 محمد بن أيمن الرهاوي
كان يعارض أبا العتاهية ويجري في طريقه ويقول مثل قوله
( قنعت بالقوت من زماني * فصنت نفسي عن الهوان )
( من كنت عن ماله غنيا * رأيته كالذي يراني )
ومثل قوله واراني سمعته لغيره
( إنا ننافس في دنيا مفارقة * ونحن قد نكتفي منها بأدناها )
( حذرتك الكبر لا يعلقك ميسمه * فإنه ملبس نازعته اللاها )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 39
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٩