( ودبر أعمال سلطانه * ودوج من ماله ما انغلق )
ومنها
( ولو لم يقيض لتدبيرها * لأضحت معالمها تنمحق )
( وبات الرعية في شقوة * وواليهم لم يكن يرتفق )
ومنها
( أرى الناس يهدون ما استطرفوا * من البر ما جل منه ودق )
( وكل بمقدار إمكانهم * يقيمون رسما لهذا السذق )
( وأصبحت عن شأوهم قاصرا * فجئت السكيت غداة السبق )
( ولو كان في قبضتي مهجتي * لأنفذتها نحوكم في طبق )
( ولما تعذر ما رمته * تركت تكلف ما لم أطق )
( ولست لأقدح في همتي * ولكن تقاصر عنها الورق )
وله من قصيدة ربعية فهي كما تراه كتابة معقودة بالقوافي كشعر البحتري
( أما ترى الدهر في أثواب جدته * قد عاد فينا فتيا بعد ما هرما )
( تحكي البسيطة جاما من زبرجده * خضراء حيث وضعت النعل والقدما )
( كأنما ألبس الدنيا لبهجتها * حليا من النور والنوار منتظما )
( فاشرب على وجهها صهباء صافية * واستسمع الطير والأوتار والنغما )
( وأنعم بيومك هذا وارع ذمته * فإن مثلك يرعى الحق والذمما )
( أما الربيع فقد أحيى الربى فغدا * وجه الثرى عن صنوف الدهر مبتسما )
( كأنما الأرض تجلى وهي ضاحكة * والجو من غيره تبكي لها ديما )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 311
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١١