( فاحت روائحها وفاح نباتها * في القلب نورا ساطعا وسرورا )
وقوله في الخريف
( جمع الزمان محاسن الألوان * وافتر عن بشر وطيب أوان )
( واهتز أعطاف الهواء كأنما * تحكي الهواء تمايل النشوان )
( وامتد ظل الليل في أطرافها * مثل امتداد مواقف الهجران )
( فانظر إلى حسن الزمان وطيبه * وتلون الأشجار بالألوان )
( من بين أحمر قد علاه وأصفر * مثل العقيق تطمن بالعقيان )
( وتمايلت تلك الغصون فأشبهت * يوم الوداع تعانق الخلان )
( تتطاير الأوراق في أفق الهوا * قلقا كقلب الهائم الحيران )
( خلع الرياح على الرياض نثارها * في أطيب الأوقات والأزمان )
( يا طيب ذاك العيش في أرجائها * لو نام عنها أعين الحدثان )
192 أبو الحسن علي بن محمد الحميري
من وجوه العمال بنيسابور أديب فاضل شاعر يقول في أبي علي الزاهر الشاعر البلخي الذي وقع يسير من شعره في اليتيمة
( لنا صديق شعره داجن * لا يألف الأسفار والغربه )
( لكنني أنشده راعيا * لحقه في قدم الصحبة )
ويقول في الغزل
( وأغيد ساحر الألحاظ أدعج * يتيه علي بالخد المضرج )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 304
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٠٤