وأنشدني لنفسه في قائد اسمه فولاذ
( قالوا امتدح فولاذ فاسعد به * فالحر بالأحرار يعتاذ )
( فقلت لا يغرركم بره * فإنه في اللوم أستاذ )
( لو أنه الزيبق لم يجر لي * فكيف تجري وهو فولاذ )
وله في الأمير حسنك رحمه الله تعالى
( أبدى لك الدهر في أحواله عبرا * لو كنت يوما بما تلقاه معتبرا )
( انظر بعين النهى في حسنك لترى * سحاب كل بلاء أرضه مطرا )
( صلب ورجم وحز الرأس بعدهما * من يقهر الناس في سلطانه قهرا )
وانتقل إلى جوار ربه منذ سنيات وله ابن نجيب أديب في ديوان الاستيفاء بالحضرة يكنى أبا غالب
180 أبو عدي الشهرزوري
له شعر مدون قد انتخبت منه قوله
( حصلت وعدك سيدي * وكفى به ثقة لآمل )
( لكنني كالناس مشغوف * الفؤاد بكل عاجل )
وقوله
( ربما كان واحد * يغلب الألف زائدا )
( رب ألف رأيتهم * لا يساوون واحدا )
وقوله
( وأنت كالماء يروى الناس كلهم * وربما شرق الإنسان بالماء )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 289
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٨٩