( هي الروح كالمصباح والراح زيتها * فدونك عني إنما الرأي يقتبس )
( أنبئك عن نفسي وعما اختبرت لا * أحاديث تروى عن قتادة عن أنس )
وقوله من أخرى
( وأنت على ما فيك من منعة الصبا * وقلة أعداد السنين أريب )
( كيحيى الذي قد أوتي الحكم كله * صبيا كذاك ابن النجيب نجيب )
وقوله من أخرى
( سما بك من فوق السماوات رتبة * أب لك يدعو الله في السر والجهر )
( كما قد دعى موسى لهارون ربه * أن أشدد به أزري وأشركه في أمري )
ومما يستظرف من شعره قوله
( وشيبني وأعمدني هواه * لذاك يقال لي الشيخ العميد )
وكتب إلى عمر بن عبد العزيز الجكرزي يتشوقه ويستزيره
( يا قمر الوجه ويا وجه القمر * حوشيت طال ذا السرار واستمر )
( فاطلع وجل ما بجوى من قتر * فطال ما اشتاق أبو بكر عمر )
وقال في عجة اتخذت بين يديه
( ما أنس لا أنس يوما باردا كلبا * وشر دهر الشتاء البارد الكلب )
( إذ لا تقربنا أطرافنا خصرا * وقد تمكن من أحشائنا السغب )
( جاء الغلام بمقلاة فأفرشها * جمرا وجمر الطوى في الجوف تلتهب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 266
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦٦