تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
( هي الروح كالمصباح والراح زيتها * فدونك عني إنما الرأي يقتبس ) ( أنبئك عن نفسي وعما اختبرت لا * أحاديث تروى عن قتادة عن أنس ) وقوله من أخرى ( وأنت على ما فيك من منعة الصبا * وقلة أعداد السنين أريب ) ( كيحيى الذي قد أوتي الحكم كله * صبيا كذاك ابن النجيب نجيب ) وقوله من أخرى ( سما بك من فوق السماوات رتبة * أب لك يدعو الله في السر والجهر ) ( كما قد دعى موسى لهارون ربه * أن أشدد به أزري وأشركه في أمري ) ومما يستظرف من شعره قوله ( وشيبني وأعمدني هواه * لذاك يقال لي الشيخ العميد ) وكتب إلى عمر بن عبد العزيز الجكرزي يتشوقه ويستزيره ( يا قمر الوجه ويا وجه القمر * حوشيت طال ذا السرار واستمر ) ( فاطلع وجل ما بجوى من قتر * فطال ما اشتاق أبو بكر عمر ) وقال في عجة اتخذت بين يديه ( ما أنس لا أنس يوما باردا كلبا * وشر دهر الشتاء البارد الكلب ) ( إذ لا تقربنا أطرافنا خصرا * وقد تمكن من أحشائنا السغب ) ( جاء الغلام بمقلاة فأفرشها * جمرا وجمر الطوى في الجوف تلتهب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 266 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية