Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 257

Contributors:

P.257
الإصابة فلم يتخذ الشيخ أبا الحسن أيده الله مصباح مجلس المفتاح ومفتاح أنسه وثمرة قلبه وريحانة روحه ومستودع سره وأخص بطانته إلا لأنه في الفضلاء والكبراء كهو في الملوك والأمراء وقد كتبت من شعره ما نطق به لسان فضله كقوله البديع الذي تفرد به ( بدا معدن الياقوت في حبة الحشا * وفي الخد والعينين والشوق يغلب ) ( فعيناي حمراوان من كثرة البكا * وخدي مصفر وقلبي أكهب ) وقوله في الهلال والثريا ( كأن الهلال المستنير وقد بدا * ونجم الثريا واقف فوق هالته ) ( مليك على أعلاه تاج مرصع * ويزهى على من دونه بجلالته ) وقوله في السلطان الأعظم أدام الله ملكه ( يا سيد الناس كيف يمدحك الخادم * في شعره كما يجب ) ( ما يتأتى له من المدح لا * يرضى وما يرتضيه يحتجب ) وقوله في الإقلاع عن التصابي عند الشيب ( هجرت اللهو إذ عقلي * على نفسي أشار به ) ( وحلاني حلول الشيب * كرها عن مشاربه ) ( فما أسعى إلى راح * وساقيه وشاربه ) ( وإما عن لي لهو * لهت كفي بشاربه ) ( فهل يا نفس أنت على * ملازمة المشار به )