وأنشدني لنفسه في الورد
( قلت للورد هل ترى لك بدا * من رحيل يسوءنا منك جدا )
( قال أحكي الحبيب لونا ولينا * ونسيما كما أحاكيه صدا )
وأنشدني لنفسه في معنى تفرد به
( الله أشهد والملائك أنني * لعظيم ما أوليت غير كفور )
( نفسي وقاؤك لا لقدري بل أرى * أن الشعير وقاية الكافور )
وفي هذا المعنى بعينه
( نفسي فداؤك وهي غير عزيزة * في جنب نفسك وهي جد عزيز )
( ولقد يقي الخز الثمين أذاته * في وقته كف من الشونيز )
وله في الشيب
( فرشت لشيبي أجل البساط * فلم يستطب مجلسا غير رأسي )
( فقلت لنفسي لا تنكريه * فكم للمشيب كراسي كراس )
وأنشدني لنفسه
( عسى المهم المخوف يكفي * لطيفة من لطائف الله )
( فلطف صنع الآله عندي * وظيفة من وظائف الله )
144 القاضي أبو أحمد منصور بن محمد الأزدي الهروي
قد ضمنت كتاب اليتيمة ذكره إلا أني لم أعطه حقه ولم أقدر قدره لعلتين
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 232
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٣٢