( فديت من قد جفاني في مودته * لكنني لهواه لا أكافيه )
( إني نظرت إلى فيه فلم أره * حتى رنوي إلى فيه نكى فيه )
( لو صيغ خاتمة للخصر منطقة * منه لكان للطف الخصر كافيه )
وقال أيضا
( سبى القلب بدر سر عيني طلوعه * صباحا فوا قلباه عند غروبه )
( إذا استل سيف الهجر فاضت توجعا * غروب شؤوني من شؤون غروبه )
وله أيضا في الهجو
( غير المقول عيوبه كالواو من * عمرو يرى واللفظ عنه قصير )
( كالنون من زيد يقال مديحه * باللفظ لكن لا يراه بصير )
وله في شكوى الزمان
( لقد ضقت ذرعا من عجائب ذا الدهر * يوافق نذلا ثم يسطو على حر )
( ترى الحر فيه معسرا ليس عنده * ولو بلغ المجهود غير أذى الفقر )
( وكل لئيم في رخاء ونعمة * كذاك أمور الدهر تجري على القدر )
( على ذاك أن الحر يلقى افتخاره * ورفعته في الفضل لا اليسر والعسر )
( وكم معسر فيه الفضائل جمة * وكم موسر لا فضل فيه مع اليسر )
وله في نسيب قصيدة
( أبيت مسهدا أبكي انفرادي * بمن هو في رقاد من سهادي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 227
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٢٧