السائل وقامت سوق الفسوق
ومن بدايع شعره ولطائفه قوله في غلام صوفي لم يسبق إليه
( وشادن يدعي التصوف قد * أورثت الحور حيرة صفته )
( أصفى له مهجتي تصوفه * ورقعت توبتي مرقعته )
قوله في غلام خياط
( قولا لخياطنا خفيا * يا أوحد العصر في الجمال )
( قد مزق الهجر ثوب صبري * فجد بخيط من الوصال )
وقوله في غلام مزين
( مزين زانه حسن وإحسان * فما يشاكله في الشكل إنسان )
( حمامه كجحيم من حرارته * لكن متى تأته يخدمك رضوان )
ومن أفراد معانيه قوله في التلفيق بين النبل والقوس
( وبدر أعير قوام النبال * تقوست من هجره كالهلال )
( ولما تراءى غداة الوداع * كالنعمة اقتربت من زوال )
( أطلت الحنين وزدت الأنين * وأصبحت من سوء حالي بحال )
( كذاك القسي تطيل الأنين * إذا كلفوها فراق النبال )
وقال في مختط قارب الالتحاء
( يا بدر إنك قد بلغت * من الجمال مدى كمالك )
( أخشى عليك دجى الكسوف * وقد بدت آثار ذلك )
( عهدي بخالك وهو عين * الدهر يشغل عن جمالك )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 222
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٢٢