( وكأنه في قبره شمس * توارت بالحجاب )
وله في الغزل
( لما ترحل من أهوى ودعني * وصرت من بعده حيران مبهوتا )
( نظمت درا على القرطاس من غزلي * ومن دموعي على الخدين ياقوتا )
وله
( ينيكون غزلان الحسان ولا أرى * غزالا من الغزلان فردا بساحتي )
( فمن يك قد لاقى من النيك راحة * ففي راحتي والريق أنسي وراحتي )
وله
( ولما رأبت الفقر ضربة لازب * ولم يك لي في الكف عقد على عقد )
( ولا لي غلام قد يناك ولم يكن * سبيل إلى الترك المكحلة الجرد )
( شريت قبيحا من بني الهند أسودا * ونيك هنود السود خير من الجلد )
ومن أحسن ما قيل في وصف البطيخ قوله
( وزائرة تاهت علي ببردها * ويعجبني منها خشونة جلدها )
( ثقيلة ما بين الإهاب قصيرة * وصفرتها تبدو بظاهر خدها )
( وفاح لها طيب يسير أمامها * فيحيي لنفس الصب ميت وجدها )
( فقمت إليها مسرعا فافترعتها * وذقت لذيذا من عسيلة شهدها )
وقال في قصر بناه ضد له
( بنى أبو العباس في داره * قصرا فلا متعه الله به )
( نام عن الجود ولكنه * في بخله مستيقظ منتبه )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 213
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢١٣