Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 210

Contributors:

P.210
فصل صحو يكاد من الغضارة يمطر وأزهار تكاد من الاهتزاز تنظر فصل أما والحدق المراض وسهام الألحاظ والروض غب القطر فإن لها حقا وأنفاس السحر فإني عبدها رقا إني منذ حرمت منك حلاوة الرضى ودعت العيش المرتضى وبت على مثال جمر الغضا وحد السيف المنتضى ويا ليتني كنت نسيا منسيا قبل أن أعد لديك مجرما ومسيئا وليت الطير يخطفنني والدن تحطمنني فإن ذلك أهون من تفريع ذلك القريع وعتبه الذي صنع بي صنيع السيف الصنيع فصل أراني الله بها أهلا كانوا للفضل أهلا فصل الشوق الذي أقاسي يصدع الحجر القاسي والذي مر برأسي يهد الجبل الراسي من نواكب أوهت المناكب وعوارض شيبت العوارض ومحن عظام أثرت في العظام وللأنام دول متعاقبة وللصبر الجميل عاقبة فصل بلدة هي من أخلاقه جونة العطر ومن محاسنه عيد الفطر فصل ما أولاه بمثل ما أولاه وأحراه بمثل الذي تحراه وأحقه بالشكر الذي استحقه فصل هذا وسميه فلا يحرمني وليه وقد سر بالابتداء فليسر بالعود وليه وهذه غرر ودرر من شعره فمنها قوله من قصيدة أولها ( تبدلت من بعد الحبيب المفارق * سواد الليالي وابيضاض مفارقي ) ومنها ( سقى البارق الغوري عذبا من الحيا * محلتنا بين العذيب وبارق ) ( وأغنى مغانيها وأرضى رياضها وشق بلطم القطر خد الشقائق ) ( محلة ايناسي ومغنى أوانس * ومركز رايات ومرعى أيانق ) ( فيا يومها كم من مناف منافق * ويا ليلها كم من مواف موافق ) ومنها ( كأني شهد مجتنى لفم الردى * وكل مصيبات الزمان ذوائقي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 210 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية