تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( مواعد للأيام فيه ورغبتي * إلى الله في إنجاز تلك المواعد ) وكذلك قول ابن الرومي ( أما ترى المسك بينا هو على حجر * يذله كل ذل فهو عطار ) ( إذ بلغته صروف الدهر غايته * فحل منزله من رأس جبار ) وله نثر حسن وشعر بارع كقوله في مؤلف هذا الكتاب ( لئن كنت يا مولاي أغليت قيمتي * وأغليت مقداري وأورثتني مجدا ) ( وقصرت في شكريك فالعذر واضح * وهل يشكر المولى إذا أكرم العبدا ) وكتب على ظهر كتاب سحر البلاغة له ( سحرت الناس في تأليف سحرك * فجاء قلادة في جيد دهرك ) ( وكم لك من معالي في معان * شواهد عندنا بعلو قدرك ) ( وقيت نوائب الدنيا جميعا * فأنت اليوم جاحظ أهل عصرك ) وقال في الحجاب ( يا من غدا سابقا في كل مكرمة * ودون رتبته الغايات والرتب ) ( إن كنت محتجبا عنا فلا عجب * فالشمس في حجرات السحب تحتجب ) وقال يهجو ( وقالوا لي أبو حسن كريم * فقلت الميم هاء في العبارة ) ( وما لجلاله أهجوه لكن * رأيت الكلب يرمى بالحجارة ) وقال ( لا بارك الرحمن في عمري * إن سرني قرب أبي عمرو )