( مواعد للأيام فيه ورغبتي * إلى الله في إنجاز تلك المواعد )
وكذلك قول ابن الرومي
( أما ترى المسك بينا هو على حجر * يذله كل ذل فهو عطار )
( إذ بلغته صروف الدهر غايته * فحل منزله من رأس جبار )
وله نثر حسن وشعر بارع كقوله في مؤلف هذا الكتاب
( لئن كنت يا مولاي أغليت قيمتي * وأغليت مقداري وأورثتني مجدا )
( وقصرت في شكريك فالعذر واضح * وهل يشكر المولى إذا أكرم العبدا )
وكتب على ظهر كتاب سحر البلاغة له
( سحرت الناس في تأليف سحرك * فجاء قلادة في جيد دهرك )
( وكم لك من معالي في معان * شواهد عندنا بعلو قدرك )
( وقيت نوائب الدنيا جميعا * فأنت اليوم جاحظ أهل عصرك )
وقال في الحجاب
( يا من غدا سابقا في كل مكرمة * ودون رتبته الغايات والرتب )
( إن كنت محتجبا عنا فلا عجب * فالشمس في حجرات السحب تحتجب )
وقال يهجو
( وقالوا لي أبو حسن كريم * فقلت الميم هاء في العبارة )
( وما لجلاله أهجوه لكن * رأيت الكلب يرمى بالحجارة )
وقال
( لا بارك الرحمن في عمري * إن سرني قرب أبي عمرو )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 202
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٠٢