وقال
( بقيت بمرو الروذ في عدة المطر * وطول مقام المرء في مثلها خطر )
( إذا ما أذان الرعد آذاننا وعت * لقينا بها الحيطان تسجد للمطر )
وقال من أخرى أميرية
( لله در الصبا ما كان أطيبه * لو أن صرف الليالي لم يصب درره )
( أيام غصن شبابي ناضر خضل * مرفرف الظل تجني راحتي ثمره )
( لا أزجر الطير مهما زرت غانية * ولا يطيرني العذال والزجره )
( إذا مررت بخدر دون هودجه * خوادر الأسد أبى أو أرى قمره )
( أرى السعادة في سعدي وطلعتها * واليمن في حر وشى اليمنة الحبره )
( يا رب يوم بحر الشمس منتقد * أزارنيها اشتياقي وهي منتظره )
( فاستقبلتني في كحلي معجرها * كسنة البدر بالظلماء معتجره )
( إذا خطت خطوة نحوي لتكرمني * رأيت خلخالها يستخدم الشعره )
( ورب ليل يكاد الصبح يسبقه * أعاره شطر إبهام القطا قصره )
( قد ضمنا تحت أذيال السرور معا * كالورد قد ضم في أكمامه زهره )
( سقيا له من زمان لست أذكره * إلا رأيت دموع العين مبتدره )
( هيهات ما للفتى في دهره عوض * عن الشباب فخذ عن عالم خبره )
( إلا لقاء عبيد الله سيدنا * هذا الأمير فذاك العيشة النضرة )
وهي طويلة
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 196
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٩٦