( إذا فض عنه الختم فاح بنفسجا * وأشرق مصباحا ونور عصفرا )
ولا نقل إلا من رياض أدبه ومحاسن فضله وخصايص خلقه ومكارم طبعه إلى كلام طويل فهذا نموذج من نثره وهذه غرر من نظمه كقوله
( ومعذر نقش الجمال بمسكه * خدا له بدم القلوب مضرجا )
( لما تيقن أن سيف جفونه * من نرجس جعل النجاد بنفسجا )
وله من قصيدة
( ورب بيضاء ريا الجلد فاء لها * ريعان من ترف غض وريعان )
( طرقتها والسري والعزم قد شهرا * وهنا غرارين من جفني وأجفاني )
وقوله من قصيدة
( بانوا بهيفاء يعزو سيف مقلتها * قلب المتيم في جيش من الفتن )
( شمس على غصن هام الفؤاد بها * يا ويح قلبي من شمس على غصن )
( وطال ما غاب عن جفني لزورتها * وجفن سيفي غرار النصل والوسن )
وقوله من قصيدة في التوحيد والإنس بالوحدة والكتب والاستغناء به عن معاشرة الناس
( ولقد ألفت قناء بيتي لابسا * حلل الغنا ألف القطا الأفحوصا )
( لم أدرع طمعا ولم أمدد يدا * نحو النوال ولا زجرت قلوصا )
( أجتاب أن خصرت أنامل راحتي * من نسج دنى جبة وقميصا )
( وإذا أردت منادما لم تلقني * إلا على عز العلوم حريصا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 190
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٩٠