6 أبو الحسين المستهام الحلبي
غلام أبي الطيب المتنبي والببغاء أنشدني أبو يعلى له في بعض الأمراء اخترت منها
( ذو منظر دل على مخبر * دلالة اللفظ على المعنى )
( ما زال يبني كعبة للعلا * ويجعل الجود لها ركنا )
( حتى أتى الناس فطافوا به * واستلموا راحته اليمنى )
ومنها
( تطربه الأشعار في مدحه * ولم يصغ قائلها لحنا )
( فليس يدري أن أتى شاعر * ينشده أنشد أم غنا )
وهذا معنى حسن قد تصرف فيه العقلاء فمنهم أبو تمام حيث يقول ولعله أول من فتح هذا الباب
( ونغمة معتف تأتيه أحلى * على أذنيه من نغم السماع )
ثم البحتري حيث يقول
( نشوان يطرب للمديح كأنما * غناه مالك طيئ أو معبد )
ثم ابن الرومي حيث يقول
( كأنه وهو مسؤول وممتدح * غناه اسحق والأوتار في الصخب )
ثم القاضي ابن عبد العزيز حيث يقول في الصاحب
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 18
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٨