( وأهله الأسياف تهتك * ستر ظلماء القتام )
( مزقته بحسام رأي * شيم من غمد اعتزام )
( فالمال عندك في انتثار * والمعالي في انتظام )
( ما كان غيمك بالجهام * ولا حسامك بالكهام )
( فاسعد بنيروز ينبه * جفن أنوار نيام )
( نثر الرذاذ على الثرى * درا يشذ عن النظام )
( وتفتح الأنوار إذ رشف * الثرى ريق الغمام )
( وتعصبت بعصائب الأنوار * هامات الأكام )
( وجلى الربيع ضحى عروس * الورد من كلل الكمام )
( وكأنما سرق الصبا ريا * شمائلك الكرام )
( يا من تدفق جوده * كتدفق الغيم الركام )
( لا زلت في ظل المعالي * بالغا أقصى المرام )
( واسحب ذيول العز سجي * ذيل أنعمك الجسام )
وقوله من أخرى
( قفوا لنمري در الدمع في الدور * فالدمع يشفي انسكابا قلب مهجور )
( فإن عفا الربع أو أقوى ببينهم * فربعهم في فؤادي جد معمور )
ومنها
( فلو ترى القلم المذروب في يده * يمضي مضاء صقيل المتن مأثور )
( عجبت من صارم ماضي الفرند غدا * في كف ماض جديد الحد مشهور )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 169
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٦٩