قال أنشدني القنوع لنفسه ملحا وغررا ونكتا وطرفا وكان قد استكثر منه وروى جل شعره عنه فمن ذلك قوله
( رب هم قطعته في دجى الليل * بهجر الكرى ووصل الشراب )
( والثريا قد غربت تطلب البدر * بسير المروع المرتاب )
( كزليخا وقد بدت كفها تطلب * أذيال يوسف بالباب )
وقوله في الغزل
( ومجرد أبدا على * قلبي حسامي مقلتيه )
( جسمي على حالين من * حذر مقيم في يديه )
( فإذا أمنت الخوف منه * بقيت في خوف عليه )
وقوله في رئيس جالس على رأس بركة مع ندمائه
( قل للرئيس أبي الرضاء محمد * قول امرء يوليه حسن ولاء )
( من حول بركتك البهية سادة * القراء والعلماء والشعراء )
( لو أنصفوك وهم قيام أشبهت * أشخاصهم أمثالها في الماء )
أي لقاموا على رؤسهم كما يتراءون في الماء وقوله في قوم بنوا مسجدا في محلته
( يا من بنى مسجدا ضرارا * والبخل منه يليه لوم )
( لو كان إسلامكم قديما * كان لكم مسجد قديم )
وقوله في بعض العدول
( يا بن علي قالوا ولو صدقوا * لكنت تجري مجراه في الخلق )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 14
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٤