( وأسالت العبرات من * عيني دمائي بل ذمائي )
( والبين يخطر بيننا * وتجر أهداب الرداء )
( متبخرا أي أنني * أقضي وأظلم في القضاء )
( فكتبت من فيروز كوه * مقر عزي وإرتقائي )
( من مورد الملك الأشم * ومصدر النعم الرواء )
( لثلاث عشرة جزن من * شعبان يوم الأربعاء )
( عن نعمة وسعادة * ومزيد عز واعتلاء )
( وسلامة لو لم يكدرها * تراخي الالتقاء )
( والحمد لله الذي * أولى الجزيل من العطاء )
( وعلى النبي وآله الصلوات * نامية الزكاء )
( مالي كتبت وما أجبت * تنكبا سنن السواء )
( أأنفت من رد الجواب * وما أنفت من ابتدائي )
( إني انتميت إلى ولائك * فارع لي حق الولاء )
( ظهر إعتزازي باعتزاي * وبدا نماي بانتمائي )
ومنها في وصف البرد
( في موضع خفتت به * الأصوات بردا في النداء )
( فالريق يجمد في اللها * والصوت يجمد في الهواء )
( نطأ الزجاج من الزجاج * إذا مشينا في فضاء )
( والجو يلمع في نواحيه * ضريب كالهباء )
( وكأنما صقلت به * بيض السيوف أو المراء )
( جمدت له الصهباء حتى * قد أتتك بلا إناء )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 123
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٢٣