( وكأن الغصون فيها عوان * تتبارى زهوا بحسن القدود )
( وكأن الأطيار فيها قيان * تتغنى في كل عود بعود )
( وكأن المياه في خلل الروض * سيوف تسل تحت بنود )
( وكأن النوار تغمز بالأعين * منه على ابنة العنقود )
وله من قصيدة يهنئ بعض الرؤساء بالسلامة من نهب الغاغة داره
( تدل على تفضلك الرعايا * كادلال العبيد على الموالي )
( ولولا شبهة دخلت عليهم * لما عرضوا لديك لنهب مال )
( إذا سوغت مالك كل عاف * توهم سايغا في كل حال )
( فلا يطمع ترفقك الأعادي * فإن الليث يلبد للصيال )
( ولا تستقصرن فرب حلم * عن الأعداء أبلغ من نكال )
( وما ترضى مساعيك انتصافا * من السفهاء إلا باحتمال )
( إذا وقع القصاص على التساوي * فما فضل العلاء على السفال )
ومن أخرى في التهنية بالمصاهرة
( موهبة لم تزل لسؤددها * تسمو الأماني وتطمح الهمم )
( وعقد مهر جمال مفخرة * أولى به أن يهنأ الكرم )
( فيا لها وصلة إليك بها * ظلت وفود السعود تزدحم )
( إلى علاها الفخار منتسب * وعن سناها الزمان مبتسم )
( مجد حوى كفوه وما اقترن السعدان * إلا تلاقت النعم )
( لما أمرت عقود لحمتها * ظلت عرى الحادثات تنفصم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 107
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠٧