( دعهم إلى سقر واشرب على طرب * فالفجر في الأفق الغربي معترض )
( غدا الربيع علينا والنهار به * يمتد منبسطا والليل منقبض )
( والنور يضحك في خضر البنان ضحى * والبرق مبتسم والرعد مؤتمض )
( وقوضت دولة قد كنت أكرهها * وزال ما كان منه الهم والمرض )
( إن أنت لم تصطبح أو تغتبق فمتى * الآن بادر فإن اللهو مفترض ) من البسيط
ومن عجيب ما يحكى عن أبي الطيب أنه كتب إلى أخيه أبي طاهر الطيب بن محمد بن طاهر بكرة يوم الرام بهذين البيتين
( وإني والمؤذن يوم رام * لمختلفان في هذي الغداة )
( أنادي بالصبوح كه كيادا * إذا نادى بحي على الصلاة ) من الوافر
وإذا برسول أبي طاهر جاءه قبل وصول رقعته برقعة فيها
( وإني والمؤذن يوم رام * لمختلفان في هذا الصباح )
( أنادي بالصبوح كه كيادا * إذا نادى بحي على الفلاح ) من الوافر
وكان التقاء رسوليهما بالرقعتين في منتصف الطريق
ومن سائر شعر أبي الطيب قوله في السعيد نصر بن أحمد
( قديما جرت للناس في الكتب عادة * إذا كتبوها أن يعادلها الصدر )
( وأول هذا الأمر كان افتتاحه * بنصر وإن ولى فآخره نصر ) من الطويل
ومما يستحسن من شعره ويغني به ويقع في كل اختيار قوله
( خليلي لو أن هم النفوس * دام عليها ثلاثا قتل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 82
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٨٢