تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( دعهم إلى سقر واشرب على طرب * فالفجر في الأفق الغربي معترض ) ( غدا الربيع علينا والنهار به * يمتد منبسطا والليل منقبض ) ( والنور يضحك في خضر البنان ضحى * والبرق مبتسم والرعد مؤتمض ) ( وقوضت دولة قد كنت أكرهها * وزال ما كان منه الهم والمرض ) ( إن أنت لم تصطبح أو تغتبق فمتى * الآن بادر فإن اللهو مفترض ) من البسيط ومن عجيب ما يحكى عن أبي الطيب أنه كتب إلى أخيه أبي طاهر الطيب بن محمد بن طاهر بكرة يوم الرام بهذين البيتين ( وإني والمؤذن يوم رام * لمختلفان في هذي الغداة ) ( أنادي بالصبوح كه كيادا * إذا نادى بحي على الصلاة ) من الوافر وإذا برسول أبي طاهر جاءه قبل وصول رقعته برقعة فيها ( وإني والمؤذن يوم رام * لمختلفان في هذا الصباح ) ( أنادي بالصبوح كه كيادا * إذا نادى بحي على الفلاح ) من الوافر وكان التقاء رسوليهما بالرقعتين في منتصف الطريق ومن سائر شعر أبي الطيب قوله في السعيد نصر بن أحمد ( قديما جرت للناس في الكتب عادة * إذا كتبوها أن يعادلها الصدر ) ( وأول هذا الأمر كان افتتاحه * بنصر وإن ولى فآخره نصر ) من الطويل ومما يستحسن من شعره ويغني به ويقع في كل اختيار قوله ( خليلي لو أن هم النفوس * دام عليها ثلاثا قتل )