وبلغه أن الساجي هجاه بالحضرة فقال
( إنا أناس إذا أفعالنا مدحت * أنسابنا فهجينا لم نخف عارا )
( وإن هجونا بسوء الفعل أنفسنا * فليس يرفعنا مدح وإن سارا ) من البسيط
وقال للجبهاني
( أيها السيد الرئيس ومن ليس * عليه فضلا ونبلا قياس )
( أنت سهل الطباع مرتفع القدر * ولكن منادموك خساس ) من الخفيف
ومن هجائه قوله فيه
( يا ابن جبهان لا وحقك لا تصلح * فاغضب أو فارضين بالحراسه )
( عجبا للجميع إذ نصبوا مثلك * في صدر ملكهم للرياسة )
( ولو أن التدبير والحكم في الخلق * على العدل ما وليت كناسه ) من الخفيف
ومن أمثاله السائرة قوله
( إذا لم يكن للمرء في دولة امرئ * نصيب ولاحظ تمنى زوالها )
( وما ذاك من بغض لها غير أنه * يرجي سواها فهو يهوى انتقالها ) من الطويل
وقوله
( إني وجعفر بعد ما جربته * وبلوت في أحواله أخلاقه )
( كمعيد شك في خرا قد شمه * فأراد معرفة اليقين فذاقه ) من الكامل
وقوله
( أحسن إذا أحسن الزمان * وصح منه لك الضمان )
( بادر بإحسانك الليالي * فليس من غدرها أمان ) من مخلع البسيط
وكتب إلى أبي نصر بن أبي حبة يستزيره فلم يجبه واعتذر بعلة فكتب إليه أبو أحمد
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 76
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٧٦